محمد نبي بن أحمد التويسركاني

47

لئالي الأخبار

القيمة يوم الجمعة . وفي خبر آخر قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تقوم الساعة يوم الجمعة بين صلاة الظهر والعصر وقال : في حديث يأتي إذا كان يوم الجمعة وأهل الجنّة في الجنّة وأهل النّار في النّار عرف أهل الجنّة يوم الجمعة لما يرون من تضاعف اللذة والسّرور ، وعرف أهل النّار يوم الجمعة ، وذلك أنّهم تبطش بهم الزّبانية . وقال عليه السّلام : ان للّه كرامة في عباده المؤمنين في كل جمعة فيقول لكم مثل ما في أيديكم سبعين ضعفا فيرجع المؤمن يعنى عن الموعد الّذى تجلّي لهم الرّب في كل جمعة بسبعين ضعفا مثل ما في يديه وهو قوله ولدينا مزيد ، وهو يوم الجمعة الخبر . وفي ثواب الأعمال عن أبي جعفر عليه السّلام قال إن لجمع شهر رمضان فضلا على جميع ساير الشهور كفضل شهر رمضان على ساير الشّهور . لؤلؤ : وممّا يستفاد منه فضل الصدقة ما ورد في فضل إعطائها سرّا ، ومن وراء الحجاب ، وفي الظلّمة ونحوهما بل كذلك ساير العبادات ، وهي تنفي الفقر ، وتزيد في العمر ، وفيها قصص شريفة عن بعض الأئمة عليهم السّلام قد مرّ في الباب الثاني في لئالى الذكر في لؤلؤ مقدار فضل استتار الذكر والدعاء على العلانية انّ الرضا عليه السّلام قال : المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة . وفي خبر آخر قال ابن عبّاس : صدقة السّر في المندوب أفضل من العلانية بسبعين ، وصدقة الفريضة علانية أفضل من السّر بخمس وعشرين درجة . وفي آخر قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وكل ما فرض اللّه عليك فاعلانه أفضل من إسراره وكلّ ما كان تطوعا فاسراره أفضل من إعلانه ، ولو أنّ رجل يحمل زكاة ماله على عاتقه فقسمها علانية كان ذلك حسنا جميلا . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا عمّار الصدقة في السّر واللّه أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك واللّه لعبادة في السّر أفضل منها في العلانية ، وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وغيره في عدة اخبار صدقة السّر تطفي غضب الرّب ، وقال أمير المؤمنين سلام اللّه عليه في حديث إن أفضل ما يتوسل به المتوسلون الايمان باللّه إلى أن قال : وصدقة السّر فإنها تطفى الخطيئة ، وتطفى غضب اللّه ، وصنايع المعروف فانّها